|
|
|
شرح أيقونة الميلاد - في وسط الأيقونة نجد يسوع، الطفل المولود، ملفوفٌ بأقمطة كأنها الكفن، ومُضجَعٌ في مذود، في مغارة سوداء أشبه بالقبر توجِّه أنظارنا وأفكارنا، منذ الولادة إلى موته ودفنه وبالتالي قيامته. - العذراء راكعة أمام المولود مُصلِّية ومتفكِّرة في كيفية حصول هذا الأمر الغريب، كيف أنها ولدت بدون خبرة زواج وبدون أوجاع. وعلى رأسها وكتفيها النجوم الثلاث اللاتي تدلُّ على عذريتها وبتوليتها قبل الولادة وأثناءها وبعدها، لأن المسيح عبر منها بدون أن تنفكَّ أختام بتوليتها، كما ورد في نبوءة حزقيال عندما أراه الرب الباب المغلق المتَّجه نحو المشرق، الذي لا يدخل ولا يخرج منه أحد لأن الرب الإله وحده يمر منه وهو مغلق. وكما حدث بعد القيامة عندما دخل الرب يسوع على التلاميذ والأبواب مغلقة.
- من داخل المغارة يطلُّ ثورٌ وحمارٌ، إشارةٌ إلى فرح المخلوقات غير العاقلة بخالقها المولود، وتذكيرٌ بما قاله أشعياء النبي: «قد عرف الثور قانيه والحمار مَعلَف صاحبه وأما شعبي فلم يعرفني ولم يفهم» - في يمين وأسفل الأيقونة تظهر القابلة صالومة تُعدُّ الماء لغسل الطفل المولود، إشارة إلى أن الولادة بشرية طبيعة تماماً - وفي يسار وأسفل الأيقونة نرى يوسف يجلس بعيداً عن المولود مُتفكِّر في هذه الولادة. والشرير بقربه يوحي له بأفكار بطّالة زارعاً في نفسه الشك بمريم وقد ارتسمت عليه علائم الوداعة، إشارة إلى أن الشرير غالباً ما يأتينا بمثل هذه الوداعة الكاذبة قاصداُ إيقاعنا بحبائله. - على اليسار المجوس على أحصنتهم يحدِّقون في النجم ويشيرون إليه وهم يتَّجهون نحو المغارة حاملين بأيديهم الهدايا: ذهباً للملك المولود، ولباناً (بخور) للإله رئيس الكهنة الأعظم، ومراً للميت الذي سيُكفَّن ويوضع في قبر. - جمع الملائكة هنا يحدِّقون نحو النجم المثلث الأشعة الذي يشير إلى الثالوث الواحد بالجوهر، والذي يمتد شعاعه الأوسط (الابن) إلى عمق ظلمة حياتنا ليتجسَّد وينيرها كما قال بإشعياء النبي: «الجالسين في الظلمة وظلال الموت أشرق عليهم نور» - ملاك الرب يتجلَّى للرعاة البسطاء ويبشِّرهم بولادة المخلِّص: «ها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب أنَّه قد وُلِد لكم اليوم مخلِّص وهو المسيحُ الربُّ في مدينةِ داودَ*». وحوله جمعٌ من الملائكة يسبِّحون الله ويقولون: «المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة». تنويه: هذا الموضوع منقول من أحد كتب شرح الأيقونات |