| الرعايا |
|
رعية مشتى الحلو لمحة تاريخية للبناء وملحقاته والوضع الرعائي كنيسة مشتى الحلو هي إحدى كنائس أبرشية عكار /أسقفية طرطوس وصافيتا/ وأبرشية عكار هي احدى أبرشيات الكرسي الانطاكي المقدس وتمتد على جانبي الحدود السورية اللبنانية وبسبب أن مركزها الأساسي كما يدل عليه اسمها موجود في منطقة عكار اللبنانية وتحديداً في الشيخ طابا – حلبا. وبسبب محبّة الرئاسة الروحية لرعاياها جعلت لها مراكز في القسم السوري من الأبرشية. مركزين في طرطوس وصافيتا يترأس الرعاية فيهما سيادة الأسقف باسيلسوس منصور، والمركز الآخر للوادي الحصني ويترأسه الأسقف يوحنا يازجي مركزه دير مار جرجس الحميراء. كما يرأس الأبرشية حالياً سيادة المتربوليت بولس بندلي الذي تسلم عصا رعاية الأبرشية سنة 1983 خلفاً للمثلث الرحمات المطران أبيفانيوس زائد. المنتقل إلى رحمته تعالى في السنة ذاتها. في المشتى كنيستان (أو بيتان لله) لأن الكنيسة ليتورجياً تسمى بيت الله وهو المكان الذي تجتمع فيه الكنيسة. والكنيسة تعني لاهوتياً جماعة المؤمنين المنتسبين إلى الرب يسوع. والكنيسة هي جسد المسيح وأعضاؤه الذين يفتون من ربهم دم سيدنا يسوع وجسده الكريمين وهم قبل ذلك مولودون بالروح باكتسابهم سر العماد في الكنيسة وجرن المعمودية تحديداً الذي هو رحم الكنيسة. كنيسة سيدة الانتقال
عيدها في 15من شهر آب كل سنة
بنيت بتاريخ غير معروف يرجع إلى القرن التاسع عشر وربما إلى أوائله وكانت
آنذاك مبنية من حجر عادي دون ملاط ومسقوفة بالخشب وجذوع الأشجار يعلو فوقها
شوك البلان وفوق الشوك تراب خاص لزج يدحل بمدحلة حجرية يسوقها قوس حديدية من
أجل أن يصبح كتيماً لا ينفذ منه الماء إلى داخل الكنيسة وكان يصلي فيها أبناء
رعية المشتى وأبناء رعية عيون الوادي سوية. في أواخر القرن التاسع عشر تم تجديد بنائها فبنيت على شكلها الحالي بناءً جيداً اعتمد فيه طراز القناطر والعقود الحجرية كما تسمى محلياً وقد استعمل الكلس والرمل المحلي ملاطاً والكنيسة موجودة في الحي الشمالي من بلدة المشتى في الجهة الشمالية الشرقية في بداية طريق عيون الوادي – حمص ومدخل المشتى الشرقي. الكنيسة مستطيلة الشكل لها قبة دائرية مخروطية الشكل لها 12 ضلعاً تظهر من الخارج يعلوها القرميد المانع لتسرب مياه المطر الغزيرة عندنا. إن بنائي الكنيسة هم من المعماريين الشوريين نسبة إلى ظهور الشوير في لبنان ولكن استعصى عليها بناء القبة المخروطية وقد استدعت راهبة من المشتى الحاجة مريم شخص حموي يدعى المصروع الذي بنى القبة بطريقة هندسية تثير الإعجاب بدقتها وجمالها. ثم بنى الأيقونسطاس /الجدار الفاصل بين قدس الأقداس "الهيكل" وصحن الكنيسة/ وهو مزين منحوتة باحجر بصورة دقيقة تدل على طول أناة النحاتين ودقتهم. وتوجد على الأيقونسطاس أيقونات متعددة. ففي الصف العلوي توجد أيقونات السيد /الرب يسوع في الوسط/ وعلى جانبيه أيقونات الرسل وبعض حوادث العهد الجديد كالصلب والقيامة والتجلي والميلاد. أما في الصف السفلي فتوجد كما تُعلّم الكنيسة في التقليد الشريف /للناظر من صحن الكنيسة/ عن يمين الباب الملوكي أيقونة السيد تليها أيقونة القديس يوحنا المعمدان /السابق/ وتليها أيقونة البشارة، أما عن اليسار فأيقونة السيدة العذراء وابنها الرب يسوع تليها أيقونة شفيع الكنيسة /رقاد السيدة/ ثم دخولها إلى الهيكل، وإلى ما يلي الباب الشمالي من الأيقونسطاس أيقونة ذهاب السيدة العذراء ومعها يوسف الخطيب والرب يسوع في حضنها هرباً من هيرودس الذي مزمعاً أن يقتل الصبي. ويعلو الأيقونسطاس في الوسط وفوق الكل الصليب المقدس وعلى جانبيه العذراء القديسة عن اليمين والقديس يوحنا الحبيب عن اليسار. أما الهيكل /قدس الأقداس/ ففيه المائدة الحجرية المقدسة من حجر واحد يرتكز على أربع أعمدة حجرية. وعلى يسار المائدة المقدسة يوجد المذبح المقدس وهو كائن داخل العقد الشمالي للهيكل. كما يوجد غرفتان واحدة من اليمين وأخرى من الشمال من ضمن العقد المبني أساساً. أما في صحن الكنيسة وفي ركنها الشمالي الغربي فيوجد ركن المعمودية فيه جرن حجري منحوت من حجر واحد لتعميد أبناء الكنيسة. كما يعلو القسم الغربي من صحن الكنيسة بلكون يصعد عليه بدرج لزيادة استيعاب الكنيسة من المؤمنين بسبب تضخم عدد أبناء الرعية وكذلك في المناسبات كعيد الفصح وغيره من الأعياد.
أما باحة الكنيسة فكان قسمها الغربي مقبرة أبناء الرعية ثم تم نقل المقبرة إلى شمالي البلد وعلى طريق جنين تحديداً وقد قام بذلك الأب خليل الحلو بالتعاون مع لجنة من أبناء الرعية وأقيمت ببركة صاحبي السيادة المتربوليت بولس بندلي والاسقف باسيليوس منصور وبمساعي الأب المتقدم في الكهنة خليل الحلو وأبناء الرعية صالة تابعة للكنيسة تستخدم من أجل نشاطات أبناء الرعية والتعليم المسيحي والمحاضرات الدينية والصحية والثقافية ولقاءات لجان الكنيسة وأخويتها تحيط بها حديقة جميلة من الزهور وقد تم افتتاح الصالة وانطلاقتها في وظيفتها الريادية والتي ترفد الكنيسة بأبناء مؤمنين مثقفين روحياً أعضاء حية في جسد المسيح الذي له المجد إلى الأبد آمين. الأيقونات أيقونتان السيد والسيدة من الرسم الرسام صليبا يوحنا صليبا القدسي الأرثوذكسي في 26/أيار 1905 في اسكله طرابلس بقياس 102*63سم. كما يوجد بمواجهة الداخل إلى الكنيسة بقرب جرن المعمودية أيقونة كبيرة للسيدة العذراء حديثة تعود إلى سنة 1945 رسم الراهبة تبشراني أدخلت إلى البلدة وإلى الكنيسة باحتفال مهيب في نفس السنة بقياس 180*120سم. وباقي الأيقونات في الأيقونسطاس تعود إلى سنة 1936 من رسم رسام يوناني أسمه خريستو كما أخبرني المطوب الذكر الخوري جبرائيل العيد سلفي رحمه الله. |
|
كنيسة مار الياس:
وهي كنيسة قديمة في المشتى
يعود تاريخ بنائها إلى سنة 1846م على يد ومساعي المطوب الذكر الخوري ابراهيم
صباغ كما علمنا من قدماء وشيوخ البلدة
|
|
الجانب الرعائي: يرعى رعية المشتى كاهن من أبنائها وهذا ما عرفته من الآباء القدماء حيث كان في المشتى كما علمت عدة كهنة يفوق عددهم الخمسة آخرهم قبل الأب خليل الحلو الكاهنين المطوبي الذكر الخوري جبرائيل العيد والخوري عيسى الخوري الذين توفيا الأول 1964 والثاني 1980 ثم تسلم الرعاية الأب خليل الحلو الذي كان يعمل مدرساً واستقال من عمله التدريسي ليتفرغ للخدمة الكهنوتية يعاونه حالياً مجلس رعية في إدارة الكنيسة الروحية والإدارية وهو مجلس يتجدد كل أربع سنوات من أبناء الرعية وهكذا فإن رعية المشتى قدمت للكنيسة كهنة عديدون الأب ابراهيم سروج الذي يخدم في رعية طرابلس لبنان والأب فراس بسطاطي الذي يخدم في البرازيل مدينة أنابوليس وكذلك الأب جبرائيل سروج الذي يخدم في لبنان أيضاً وكذلك الأب الياس عيسى الذي يخدم في الولايات المتحدة الأمريكية والأب مروان الحلو الذي يخدم في صافيتا وعيون الوادي كما خرج من رعية المشتى راهبات عديدات آخرهنا والموجودات حالياً الأخت مريم حداد في دير مار يعقوب دده منذ 35 سنة وكذلك الراهبة أليصابات طعمة في دير سيدة بلمانة منذ 8 سنوات نشكر الله من أجل الخصب في رعية المشتى والذي هو نتاج العناية الإلهية .
|