الصفحة الرئيسية الكلمة آخر الأخبار الرعايا اتصل بنا
 
الكلمة

نشرة أسبوعية رعائية تصدرها أسقفية طرطوس وصافيتا للروم الأرثوذكس

الأحد 4 كانون الثاني 2009م

العدد:1 السنة السابعة

اللحن:4 الأيوثينا: 7

الأحد قبل الظهور الإلهي

روزنامة الأسبوع

04: الرسل السبعين والبار وكتيستوس.

05: الشهيدان ثيوبمبتوس وثيوناس والبارة سينكليتيكي.

06: عيد الظهور الإلهي.

07: القديس يوحنا المعمدان.

08: البارة دومنيكة والبار جاورجيوس الخوزيبي.

09: الشهيد بوليافكتس.

10: غريغوريوس النيصصي ودومتيانوس أسقف ملطية والكاهن مركيانوس.

المطرانية الأرثوذكسية في:

الشيخطابا: هـ690012/066

طرطوس: هـ 229263/043

           هـ 319635/043

صافيتا:   هـ 525803/043

www.tartousorthodox.org


 

 

طروبارية القيامة (اللحن الرابع)

إن تلميذات الرب تعلّمن من الملاك الكرز بالقيامة البهج، وطرحن القضاء الجدي، وخاطبن الرسل مفتخراتٍ وقائلات: قد سبي الموت، وقام المسيح الإله، مانحاً العالم الرحمة العظمى.

طروبارية تقدمة عيد الظهور

استعدي يا زبولون وتهيئي يا نفتاليم, وأنتَ يا نهر الأردن قف وأمسك عن جَريك، وتقبّل السيد بفرح آتياً ليعتمد, ويا آدم ابتهج مع الأم الأولى, ولا تُخفيا ذاتكما كما اختفيتما في الفردوس قديماً, لأنه لما نظركما عُريانين, ظهر لكي يُلبسكما الحُلة الأولى, المسيح ظهر مُريداً أن يجدد الخليقة كلها.

 

الرســــــــالـــة:(2 تي4: 5-8)

يا ولدي تيموثاوس تيقَّظ في كل شيء واحتمل المشقات واعمل عمل المبشِّر وأوفِ خدمتك* أما أنا فقد أُريقَ السَّكيب عليَّ ووقت انحلالي قد اقترب* وقد جاهدت الجهاد الحسن وأتممت شوطي وحفظت الإيمان* وإنَّما يبقى محفوظاً لي إكليل العدل الذي يجزيني به في ذلك اليوم الرب الديان العادل لا إياي فقط بل جميع الذين يحبون ظهوره أيضاً.


 

 

الإنجيل (متى10:1-25)

بدء إنجيل يسوع المسيح ابن الله. كما هو مكتوب في الأنبياء: هاءنذا مرسِلٌ ملاكي أمام وجهك يهيىء طريقك قدَّامك* صوتٌ صارخٌ في البرية أعدُّوا طريق الرب واجعلوا سبله قويمةٌ * كان يوحنا يعمِّد في البرية ويكرز بمعمودية التوبة لغفران الخطايا* وكان يخرج إليه جميع أهل بلد اليهودية وأورشليم فيعتمدون جميعهم منه في نهر الأردن معترفين بخطاياهم* وكان يوحنا يلبس وبر الإبل وعلى حقويه مِنطقةٌ من جلدٍ ويأكل جراداً وعسلاً برياً* وكان يكرز قائلاً: أنه يأتي بعدي من هو أقوى مني وأنا لا أستحق أن أنحني وأحلًّ سير حذائه* أنا عمدتكم بالماء وأما هو فيعمدكم بالروح القدس.

 

 

تأمُّل ميلادي

بقلم المتروبوليت باسيليوس منصور

تأمـل

يا سيّد السلام، كيف أحدّثك في عيد ميلادك وكيف أتوجه إليك في مجيئك؟ هل أستطيع أن أنظر إليك في تواضعك الأقصى؟ إنَّ نفسي في اضطرابٍ عظيم يفوقُ جَيَشَانَ البحر. فهل تسمع من لا يسمع ذاته؟، هل تميل مسمعك إلى الصَّوت الأقوى؟ إننا نعرف أنك تسكن في القلوب الوديعة والمتخشعة التي أعلنت لنبيّك أنك لا ترذلها. أتيت لتعطينا سلامك فهل استطعنا أن نفهم سنيه الأولى؟ إن العالم لا يجعلنا نسمع مقولتنا إليك لأنك تسمع للمنصتين إليك في صمت ومهابة بعواطف صادقة ومشاعر نقيّة وأنت آتٍ في سكون وهدوء الهواء العليل عند كلِّ صباح إلى مساكنك لتهدء عاصفة اضطراب آلامنا لعلنا في هدوء حضورك نستطيع أن ندرك ما لا يُدرك بكل آلات العالم والدنيا. لقد صرت مثلنا يوم امتلأت كؤوس يأسنا ومرارتنا وما بَخَلت علينا بكل نعمتك نحن الجاحدين محبتك والذين قست قلوبنا أمام رأفتك وغلظت رقابنا أمام لطفك ووداعتك. أتيت لتلقي سلاماً ولكنَّ السلام طار من نفوسنا ومن بيئاتنا وبدلاً من أن نبحث عنه عندك تهنا في توجهاتنا وطالما نحن في درب غير دربك ونطلب أن نجد المفقود في ظلال نورٍ غير نورك باطلاً نتعب ونكدُّ. يا سيّد السلام عَلِّمنا كيف نقتني المقدرة على الاستجابة لصوتك لا تترك لنا الحريَّة أن نختار بينك وبين غيرك. أنت تعرف أن عقولنا ما تجاوزت مرحلة الطفولة وبعضنا لم تولد عقولهم بعد. هل تخاطب أنت البصر أم البصيرة، والبصيرة الفاقدة العقل قلب أعمى، عميت قلوبنا عن معرفتك فتعال إلى هياكلك التي اخترتها لك في قلوبنا واطرد منها التجار والصيارفة وباعة الحمام الذين تاجروا بما وهبتني إياه ولم يشفقوا عليَّ أنا المسكين اليائس في غيابك. بَعثِرْ مال الصَّيارفة الذين به استبدّوا بي وتمكَّنوا بفكري. لقد حوّلوا سلامي إلى خداع حتى بت بلا جناحين لأطير كالحمام. إلى من أطير أو أهرب أو ألتجئ إلا إليك أنت الآتي لتطلبني كخروف ضلَّ عن باقي القطيع. وماذا أقول في أيامنا هذه قد ضلَّ القطيع كله لأنّه يظن أنك ساكن في العلو أعلى من سحاب السماء ونجومها ولا يعرفون أنك تسكن في قلوبنا. ألم تنبهنا إلى ذلك إذ قلت ملكوت الله في داخلكم ولكنهم لن يسمعوا لأنك ما أتيت على لعب الأطفال، أحصنة وطائرات ودبابات وسياط قاهرة, بل أتيت متنكباً جناح الرحمة والعطف واللِّين واللطف والمحبة، أتيت لتعطي كلَّ شيء، يا سيِّدي ألم يقل لك أحد قبل أن تأتي الى العالم أن الذي يأتي إلى العالم ويعطي كلَّ شيء يفرح به الناس ولكنهم لا يسمعون له كلهم، ألم يخبرك أحد عن الظلام الذي سرّ به الناس أكثر من نورك لأن نورك يفضح أعمالهم. بكل تأكيد كنت تعرف أن سلامك أقوى من نارهم وأن سيفك أكثر رأفةً من حنان العالم، وأن نارك التي اشتهيت اضطرامها أبرد وأكثر سلاماً من هوائهم العليل. ماذا أقول لك، سامحني، عليَّ أن أقول علِّمني كيف أسمع ما تقوله لي. أنت المسامح الناس عن هفوات ألسنتهم. سامحني إن كنت تجرَّأت وتأمَّلت بمجيئك ووصفت قمم سلامك وتجرَّأت عليك بالأسئلة يا من جعلتنا نتجرَّأ عليك لأجل خلاصنا. سامحني إن كلَّمتُكَ بصيغةِ الأمر أنا الذي خطيئتي أمامي في كل حين. قال لنا قدِّيسك أنَّكَ أتيتَ لنتبادل الأدوار. نعم هكذا يفعل المُحِبُّون دائماً لا يقتنعون بأن محبوبهم يفعل السوء أو فيه سوء لأنَّ المحبَّة تُلقي بالمُحبّين على الرَّجاء. لقد جربتنا في فردوسك ولكن لعلنا بعد غربتنا ومرارتنا في هذه الدار نعود الى رشدنا لنرى رؤيةً لا سقوط فيها ولا موت ونطمئن في دارٍ لا غربة بعدها لأنك أنت الوطن الذي نجد فيه مجداً وسلاماً ومسرّة.

الروح بهيئة حمامة

 لماذا ظهر الروح القدس بشكل حمامة؟ الحمامة حيوان أليفٌ طاهر. وبما أن الروح القدس هو روح وداعةٍ، لذلك تراءى بشكل حمامة. ومن ناحية أخرى، هذا يذكرنا بقصةٍ تاريخيةً قديمة، عندما غمر الطوفان كل المسكونة، وكاد الجنس البشري أن يفنى، كانت الحمامة الطائر الذي بيَّن بوضوح نهاية الغضب الإلهي، حاملة في منقارها غصن زيتون، كخبرٍ مفرح يعلن السلام العام. كل ذلك كان رسماً لما سيحدث لاحقاً. كانت حالة الناس أبشع بكثير من حالتهم الحاضرة، وكانوا يستحقون عقاباً أكبر. فلكي لا تيأس أنت الآن، يذكِّرك هنا بتلك الحادثة القديمة: حين كان الرجاء مفقوداً، وُجد حلٌّ وإصلاحٌ. كان الطوفان في ذلك الوقت تأديباً، وأما الآن فقد جاء الحل عن طريق النعمة والعطية الجزيلة. لذلك ظهرت الحمامة، لا تحمل غصن زيتون، ولكنها تشير إلى الذي سيخلص من كلِّ الشدائد، وتبسط أمامنا رجواتٍ صالحة؛ لأنها لا تُخرج إنساناً من الفلك، بل تقود بظهوره المسكونة كلها إلى السماء. لا تحمل غصن زيتون بل البنوَّة للبشر كلهم.

هل تستطيع النوم عندما تعصف الريح؟

يُحكى, أن هناك مزارعاً يمتلك قطعة أرض تطل على المحيط الأطلسي. وكان يعلن باستمرار عن رغبته في تعيين عامل يساعده في المزرعة. كان الكثير من الناس يُعارضون العمل في المزارع التي تقع على المحيط الأطلسي. إذ كانوا يخشون العواصف المروعة التي كانت تهب في تلك المناطق محطمةً للمنازل ومدمرةً للمحاصيل. قام المزارع بمقابلة العديد من الأشخاص للوظيفة ولكنه كثيراً ما قوبل برفض واعتراض شديدين, أخيراً تقدم رجل قصير القامة, نحيف الجسم إلى المزارع. "هل أنت عامل جديد؟؟" سأل المزارع. "حسناً, أنا أستطيع النوم عندما تعصف الريح". أجاب الرجل. وبالرغم من غموض إجابته, إلا أن المزارع كان في حاجة شديدة إليه, فقام بتعيينه في الحال. كان العامل يعمل في المزرعة بجد, منذ شروق الشمس وحتى مغيبها, وكان المزارع راضياً باجتهاد عامله. وفي إحدى الليالي, هبت ريح عاصفة من الساحل. قفز المزارع من سريره وأخذ المصباح في يده وهرع إلى غرفة العامل. قام بإيقاظ العامل بقوة وهو يصيح: "انهض بسرعة, هناك عاصفة قادمة, قمْ بربط الأشياء قبل أن تتحطم بفعل الريح". لم يتحرك العامل من سريره وقال للمزارع بشدة: "لا يا سيدي, لقد قلت لك, أنا أستطيع النوم عندما تعصف الريح". صُدم المزارع من إجابة العامل, واعتزم أن يستغني عن خدماته في الحال. ولكنه الآن هرع إلى الخارج ليجهز نفسه لمواجهة العاصفة. ولكن يا لدهشته, فقد اكتشف أن جميع التبن قد تمت تغطيته بمشمع واقي ضد المطر. الأبقار في الحظيرة, والدجاج في مكانه, وجميع الأبواب موصدة تماماً. جميع الملاجئ محصنة ضد العاصفة. جميع الأشياء تم ربطها. لا يمكن أن تتلف من جراء العاصفة. عنده فهم المزارع ما كان يقصده العامل, ورجع إلى فراشه ونام هو أيضاً عندما عصفت الريح.

 عندما تكون مستعداً, روحياً, وعقلياً, وعملياً, لا يكون لديك سبب للخوف. هل تستطيع النوم عندما تعصف الريح بحياتك؟؟. تمكن العامل من النوم في هذه القصة لأنَّه أمَّن المزرعة ضد العاصفة. نحن نُأمِّن حياتنا ضد العاصف التي تهب بها عندما نتمسك بكلمة الله. نحن لا نحتاج لأن نفهم, بل نحتاج فقط للإمساك بيده لنشعر بالسلام عندما تعصف الرياح.