|
الأحد
10 حزيران 2007م
العدد: 23 السنة السادسة
اللحن1 الأيوثينا 2
الأحد الثاني بعد العنصرة

روزنامة الأسبوع
10:.الشهيدان ألكسندروس وأنطونيا والأسقف الشهيد تيموثاوس
11:
الرسولان برثلماوس وبرنابا.
12:
الباران أنوفريوس المصري وبطرس الآثوسي.
13:
الشهيدة أكيلينا الجميلة.
14: النبي
أليشع ومثوديوس رئيس أساقفة الإسكندرية.
15: النبي
عاموص والبار
إيرونيموس.
16:
الأسقف تيخن.
|
طروبارية القيامة (باللحن
الأول)
إنَّ الحجر لمَّا خُتم من اليهود، وجسدك الطاهر حُفظ من الجند،
قمتَ في اليوم الثالث أيُّها المخلص، مانحاً العالم الحياة، لذلك
قوات السماوات هتفوا إليك يا واهب الحياة المجد لقيامتك أيها
المسيح، المجد لملكك، المجد لتدبيرك يا محب البشر وحدك.
القنداق
(يا شفيعة)
يا
شفيعة المسيحيين غير الخازية الوسيطة لدى الخالق غير المردودة لا
تعرضي عن توسلاتنا نحن الخطأة بل تداركينا بالمعونة بما أنك صالحة
نحن الصارخين نحوك بإيمان بادري إلى الشفاعة وأسرعي في الطلبة يا
والدة الإله المتشفعة دائماً بمكرميك.
|
|
فِعل الروح القدس فينا
في
هذا الأحد الثاني بعد العنصرة أرادت الكنيسة المقدَّسة أن تحدِّثنا
عن فِعل الروح القدس فينا, عن تأثيره في الناس إذ يلملمهم ويضمَّهم
إلى الله. تجوَّل السيد على ضفاف بحيرة طبرية والتقى هناك بشابين,
سمعان المدعو بطرس فيما بعد, وأندراوس أخيه, وقال لهما "هلمَّا
ورائي", وكان هذان مأخوذين بعمل الصيد. كلّ منا مأخوذ بشيء في
الدنيا, ويسوع يعبر في حياة كل إنسانٍ, يطل على كل إنسانٍ, ليس
بصورة خارقة, وليس بأعجوبة, ولكنَّه يأتينا كما يلقانا, كما نحن في
حياتنا العادية. يأتينا ونحن في تجارةٍ, أو طلب علمٍ, أو طهيٍ,
وينفذ إلينا من أعمالنا ولكنه يخلصنا من تفاهاتنا, من أمراضنا.
يسوع لا يريد أن يخرج إنسانٌ من عمله, ففي بيتنا يكون الخلاص, وفي
مكتبنا, وفي مدرستنا, وفي الشارع. لا يريد الرب أن يترك الإنسان
قريته, أو عائلته, أو أولاده, أو أي شيء. فالملكوت يُبنى في أيةِ
حالٍ, في كل وضعٍ جعلنا فيه. فالملكوت لا يكون في أن ينزوي الإنسان
في الجبال أو يدخل إلى صومعةٍ. هذا ممكن وهذا يريده يسوع من بعض
الناس لأنَّه يجندهم في سبيله. ولكن الأمر الشائع أن السيد يبقينا
حيث نحن ولكنه يأسرنا فلا نبقى أسرى لعملٍ, أو لإنسانٍ, أو لنشاطٍ.
"هلمَّا ورائي فأجعلكما صيادين للناس". هذا ما قاله أيضاً لتلميذين
آخرين, يعقوب ويوحنا. ويوحنا اصطاد الناس إلى درجةٍ أنَّه كتب ذلك
الإنجيل الرائع ومستهلِّه: "في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند
الله وإلهاً كان الكلمة". من عاملٍ بسيط شبه أمّي, جعله يتأمل في
الألوهة, في أمور الأزل, التي تخلص النفس. تركا شباكهما وتبعاه. لا
بد نترك لنتبع. لا نترك بيوتنا وأولادنا وتجارتنا وسياستنا, لا
نترك شيئاً ولكننا نترك الذهنية الفاسدة التي بها نتعاطا أمورنا,
نترك الأنانية التي تلصقنا بالأشياء. كل مخلوقٍ صالح, كل نشاطٍ
كريم كل عمل مبارك ولكن الإنسان في خطيئة يفسدها كلها والمسيح
يتسرَّب إلينا وإلى أعمالنا وبيوتنا ونشاطاتنا جميعاً لكي يُدخل
الطهارة إليها ويجعل قلوبنا مطمئنة إليه, فإذا بنا نُحِلّ الملكوت
حيث نكون, بحيث يتراءى الله في ما نأكل ونشرب ونقول ونعمل. الله في
كل شيء نعمله: في الأكل والشرب, في اللحم والدم والتناسل, في كل
شيء قائم إن كانت أعمالنا صادرة عن قلب يتطهر من أجله. "كل شيء يحل
لي, قال الرسول بولس, ولكن ليس كل شيء يوافقني, كل شيء يحل لي لكن
لا يتسلط عليّ شيء". المسيح يعبر, المهم أن يبقى, أن نستضيفه في
نفوسنا وفي أعمالنا وأفكارنا كلها. وإذا نحن رحلنا به فإنّه يفتح
لنا مجالات في السماء والأرض, وفي آخر الطريق يخطفنا إليه. أخر
مطافنا تلك المحبة العظيمة في ملكوت المسيح. الذين انتقلوا إليه قد
اصطادهم هو قبل سواهم لأنه آثرهم وجعلهم من نصيبه. هؤلاء قد جُردوا
من الخطيئة وأُخذوا إلى المجد حيث لملمهم يسوع في شبكته العظيمة
واصطادهم إلى الله أبيه فكانوا هم طعامه وشرابه في ملكوت أبيه.
صديقي المفضَّل
في
بلدة زراعية صغيرة في أوكلاهوما, عاش صبي صغير وفقير, في العاشرة
من عمره وأسمه آندي..
وكان عليه يومياً أن يجتاز طريقاً سريعاً خطراً كي يمر على كنيسة
يسلم بها على يسوع ويؤدي فيها صلاته الصباحية قبل أن يتوجه إلى
المدرسة. وفي الكنيسة كان يلتقي دائماً بالكاهن ثومسن الذي كان
يحبه كثيراً ويراقبه باهتمام. حتى أنه أقنعه بأن يعبر الطريق
السريع معه كي لا يتعرض آندي لأخطار السيارات. وكان الكاهن يترك
آندي في الكنيسة لوحده كي يؤدي صلاته بهدوء, وفي أحد الأيام أحب
الكاهن أن يختبئ قريباً من آندي دون أن يعرف, ويحاول سماع ما يقوله
هذا الفتى. كان آندي يقول ليسوع... أنت تعلم بأن امتحان الرياضيات
كان سيئاً جداً, ولكني رفضت الغش فيه مع أن زميلي كان يُلح عليَّ
بذلك.. كما أن أبي يعاني هذه السنة في زراعته وليس لدينا الآن أكل
كثير, ولكني أكلت بعض الخبز والماء وأنا أشكرك جداً على ذلك.. تصور
لقد وجدت قطاً قريباً مني وكنا أشعر بأنه جائع فقمت بإطعامه جزءاً
من خبزي.. هذا مضحك أليس كذلك؟. عموماً أنا لم أكن جائع جداً...
انظر يا يسوع هذا هو زوج الأحذية الأخير لدي وربما سأضطر للذهاب
حافياً إلى المدرسة قريباً لأن حذائي مهترئ. ولكن لا بأس فعلى
الأقل أنا أذهب إلى المدرسة لأن أصدقائي تركوها لكي يعاونا أهلهم
في الزراعة في هذا الموسم القاسي. أرجوك يا يسوع أن تساعدهم كي
يعودوا إلى المدرسة. أه شيء آخر, أنت تعرف بأن أبي قد ضربني مرة
أخرى وهذا شيء مؤلم لكن لا بأس لأن الألم سيزول بعد فترة. على
الأقل أنا أملك أباً. هل تريد أن ترى كدماتي؟. أرجوك يسوع لا تغضب
على أبي. فهو فقط متعب وقلق جداً من أجل توفير الطعام لنا ومن أجل
دراستي أيضاً. أه هل تعرف؟ عيد ميلادك سيكون الأسبوع القادم, ألا
تشعر بالابتهاج؟ أنا مبتهج جداً. انتظر حتى ترى هديتي لك. ولكنها
ستكون مفاجأة. أوو لقد نسيت. عليَّ أن أذهب الآن. فخرج أندي قاصداً
الكاهن ثومسن وعبرا الشارع سوية. لقد كان هذا الكاهن معجباً كثيراً
بالطفل آندي الذي كان يثابر بالحضور يومياً لكي يصلي ويتحدث إلى
يسوع, وكان الكاهن يذكره أمام الشعب في كل يوم أحد كمثال جميل على
الإيمان والنقاء ووجهة النظر الإيجابية التي يتمتع بها على الرغم
من ظروفه الصعبة جداً وفقره المدقع. وقبل يوم واحد من عيد الميلاد
مرض الكاهن ثومسن وأُدخل إلى المستشفى, فحلَّ محله كاهن آخر كان
قليل الصبر على الأطفال, في ذلك اليوم سمع الكاهن الجديد صوتاً
فذهب ورأى آندي وهو يصلي ويتحدث إلى يسوع كعادته, فسأله غاضباً
ماذا تفعل هنا يا صبي؟ فأخبره آندي بكل قصته مع الكاهن ثومسن, فما
كان من الكاهن الجديد إلا أن صرخ بوجه آندي وسحبه بقوة وأخرجه خارج
الكنيسة كي يتفرغ هو للتحضير لقداس العيد. وسبب هذا حزناً كبيراً
لآندي لأنَّه كان قد أحضر اليوم هديته لعيد ميلاد صديقه يسوع والتي
لم يتمكن من إيصالها بسبب الكاهن الجديد هذا. وأثناء عبوره لوحده
الطريق كان مشغولاً بلفلفة هديته لحمايتها فباغتته شاحنة وصدمته
فقتلته على الحال وتجمع حوله العديد من الناس وهو غارق بدمائه.
فجأة ظهر رجل بثياب بيضاء يركض مسرعاً باتجاه الصبي فحمله على
ذراعيه وهو ينوح ويبكي عليه, والتقط هدية آندي البسيطة ووضعها قرب
قلبه, فسأله الناس هناك: هل تعرف الفتى؟ فأجاب وهو يبكي: هذا هو
صديقي المفضَّل. ونهض حاملاً جثة الفتى ومضى بها بعيداً. وبعد أيام
عاد الكاهن ثومسن إلى كنيسته ليتفاجأ بالخبر المفجع, فتوجه إلى بيت
أهل آندي ليعزيهم ويسألهم عن هذا الشخص الغريب ذي الثياب البيضاء.
فأجاب الأب بأن هذا الشخص لم يقل لهم شيئاً ولكنه جلس حزيناً
ووحيداً يندب ابننا وكأنه يعرفه منذ زمن بعيد. وحصل أمر غريب
بحضوره. فقد ساد سلام غامر هذه الأرجاء. وقام هو برفع شعر ابني عن
وجهه وقبله هامساً في أذنيه ببعض الكلمات. فسأله الكاهن: ماذا
قال؟. فأجاب الوالد: قال شكراً على الهدية. سأراك قريباً. لأنَّك
ستكون معي. وأكمل الوالد. لقد بكيت وبكيت ولكن شعوراً رائعاً كان
في داخلي فدموعي كانت دموع فرح, ولكني لم أستطع تفسير الأمر.
وعندما غادر ذلك الرجل, أحسست بسلام داخلي عجيب وبشعور حب عميق,
أنا لا أستطيع تفسير الفرح الذي كان في قلبي. أنا أعلم بأن ابني هو
في السماء. ولكن أخبرني يا سيادة الكاهن. من كان هذا الشخص الذي
تكلَّم معه ابني يومياً في كنيستك؟. فأجهش الكاهن بالبكاء وارتجفت
ركبتاه وهو يقول: ابنك كان يتكلم مع يسوع.
أقوال أبائية
-
العمل الكبير هو أن يعترف الإنسان بذنبه أمام الله ويتوقع التجربة
حتى النفس الأخير.
-
الإنسان الذي يحيا القداسة على الأرض سينسى الموت في زمن الملكوت. |